آقا رضا الهمداني

187

مصباح الفقيه

وخبر منصور بن حازم عن غير واحد من أصحابنا ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ قال : « لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا » ( 1 ) وليس في قوله : « إنّا نكون بأرض باردة » شهادة بإرادته في مقام الضرورة ؛ إذ لا ملازمة عقلا ولا عادة بين كونه في تلك الأراضي وعدم تمكَّنه حال الصلاة من تحصيل ما يصحّ السجود عليه كي ينزّل عليه إطلاق الجواب . وخبر ياسر الخادم ، قال : مرّبي أبو الحسن عليه السّلام وأنا أصلَّي على الطبري وقد ألقيت عليه شيئا أسجد عليه ، فقال لي : « ما لك لا تسجد عليه ؟ أليس هو من نبات الأرض ؟ » ( 2 ) أقول : هذه الرواية في حدّ ذاتها لا تدلّ على المدّعى ، فإنّه يصحّ إطلاق الطبري على كلّ شيء منسوب إلى طبرستان ، ولكن مقتضى ذكر العلماء هذه الرواية في هذا الباب وارتكاب التأويل فيها بالحمل على التقيّة ونحوها كما عن الشيخ ( 3 ) وغيره ( 4 ) : كونه اسما لجنس معهود متّخذ من القطن أو الكتّان ، كما ربما يؤيّده ما في كتاب مجمع البحرين حيث قال في تفسيره : لعلَّه كتّان منسوب إلى

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 308 / 1247 ، الاستبصار 1 : 332 / 1247 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 7 . ( 2 ) التهذيب 2 : 308 / 1249 ، الاستبصار 1 : 331 / 1243 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 5 . ( 3 ) التهذيب 2 : 308 ، ذيل ح 1249 ، الاستبصار 1 : 331 ، ذيل ح 1243 ، وحكاه عنه العاملي في الوسائل ، ذيل ح 5 من الباب 2 من أبواب ما يسجد عليه . ( 4 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة 7 : 250 - 251 .